مكي بن حموش

6617

الهداية إلى بلوغ النهاية

لا تلد ، وريح « 1 » عقيم لا تأتي بمطر ولا خير . ثم قال : إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ، أي : إن اللّه ذو علم بما « 2 » خلق ، وقدرة على خلق ما يشاء . ثم قال تعالى : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ، أي : وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه ربه مشافهة ، ولكن وحيا يوحي إليه كيف يشاء ، إما إلهاما ، وإما مع ملك مقرب ، أو من وراء حجاب « 3 » حيث يسمع كلامه ولا يراه كما فعل بموسى صلوات اللّه عليه . أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ، يعني : من الملائكة ، كجبريل وشبهه . فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ ، أي : فيبلغ الملك إلى البشر المرسل إليه بإذن اللّه عزّ وجلّ ما يشاء اللّه « 4 » أن يبلغه إليه « 5 » من أمره ونهيه وخبره وما أراد . وقال مجاهد إِلَّا وَحْياً ، أي : إلا أن يلقي ( في قلبه ) « 6 » ما يشاء ، ويلهمه ما يشاء ، أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ كموسى ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا كجبريل إلى محمد عليهما السّلام « 7 » . وقيل : معنى : إِلَّا وَحْياً كما أوحى إلى الأنبياء بإرسال جبريل وشبهه من

--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " لما " . ( 3 ) ( ح ) : " أو يكلمه من وراء حجاب " . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ت ) : " اللّه " . ( 6 ) ( ت ) : " ما في قلبه " . ( 7 ) انظر جامع القرطبي 16 - 53 .